السيد حسين البراقي النجفي

202

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

قالت : أريدك ترجع مواكيل آل النعمان عليهم فأرجعها إليهم . ثم قال : تمنّي يا خرقة أعطيك ؟ فقالت له : يد الملك أطلق من لساني فأعطاها عطاء جزيلا فدعت له بأربع كلمات . الأولى : لاملكتك يد اتسعت بعد ضيق . الثانية : لا جعل اللّه لك إلى لئيم حاجة . الثالثة : أصاب اللّه بعروفك أهله . الرابعة : لا خلا كريم من نعمة إلّا وكنت سببا في رجوعها له . فكتب هذه الأربع الكلمات في ديوان الحكمة وانصرفت عنه . قال المؤلف السيد حسين البراقي - عفا اللّه عنه - : إنّ في آل النعمان أخبار كثيرة حذفتها لطولها ، وهي مشهورة ، وفي كتب الأخبار والسير مذكورة ، وإنما أخذت الحاجة منها ، وكذا في قتل النعمان حتى جعلوا في سبب قتله كتابا مستقلا ما مضمونه أنّ كسرى خطب الخرقة فامتنع النعمان فسار إليه كسرى بالجنود فقتله وهربت الخرقة تستجير بالعرب فما أجارها مجير . . . الحديث . ثم أن سعدا لم يجتمع مع كسرى وإنما الذي أرسله لفتح العراق الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ففتحها ومصرها ، وقد مرّ طرفا من ذكره في تمصير الكوفة ، وأظنّ أنّ السهو وقع من الكتاب أراد / 111 / أن يكتب عمر كتب كسرى - فسبحان من لا يسهو ولا ينسى واللّه أعلم بحقيقة الحال - . وذكر أبو الحسن الديلمي في إرشاده ، ما هذا لفظه : « أن سعد بن أبي وقاص لما ولي العراق دعا خرقة ابنة النعمان فجاءت في لمة من جواريها ، فقال لهنّ : أيكنّ خرقة ؟ قالوا : هذه . فقالت : نعم ، فما استبداؤك إيايّ يا سعد ، فو اللّه ما طلعت الشمس وما شيء يدبّ تحت الخورنق إلّا وهو تحت أيدينا فغربت شمسنا وقد رحمنا جميع